الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، على اقتراح الرئيس الجديد دونالد ترامب، بتعيين السيناتور ماركو روبيو وزيرا للخارجية، وسط توقعات بتحولات كبيرة في السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصا في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويعد ماركو روبيو، السيناتور عن ولاية فلوريدا، أحد أبرز السياسيين الجمهوريين المعروفين بمواقفهم الحازمة تجاه الأنظمة الداعمة لروسيا، كما يعرف بمواقفه الصارمة بشأن القضايا الأمنية والدفاعية، وبدعوته لتعزيز العقوبات الاقتصادية كوسيلة للضغط الدبلوماسي. وقد اشتهر بدعواته المتكررة لفرض عقوبات على الدول التي تدعم روسيا، سواء بشكل مباشر أو عبر صفقات السلاح.
ويعد وزير الخارجية الأمريكي الجديد من أشد المنتقدين للتقارب الجزائري-الروسي. فقد سبق له أن انتقد علنا صفقات السلاح الكبيرة بين الجزائر وروسيا، واصفا إياها بأنها "دعم مباشر لآلة الحرب الروسية في أوكرانيا"، واعتبر أن هذه الصفقات تمثل تحديا للمصالح الأمريكية والغربية، خصوصا في ظل الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة.
ودعا روبيو في وقت سابق إلى فرض عقوبات صارمة على الجزائر، معتبرا أن استمرارها في تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا يخدم المصالح الروسية على حساب الاستقرار الدولي، كما يرى أن هذه العلاقات تضعف الجهود الغربية لاحتواء روسيا اقتصاديا وعسكريا.
ومن المرتقب أن يكون لتولي ماركو روبيو ذو الأصول الكوبية، لحقيبة الخارجية الأمريكية، تأثير إيجابي لصالح المغرب وقضية وحدته الترابية، فماركو قد أشاد خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ، الأربعاء 15 يناير 2025، خصصت لمناقشة رؤيته للسياسة الخارجية الأمريكية، بالعلاقات التي تربط الولايات المتحدة بالمملكة المغربية، كما أنه من النواب الأمريكيين المعروفين بمواقفهم المتشددة المناهضة لدول معروفة بدعمها لأطروحة البوليساريو، كفنزويلا وكوبا وإيران.
ويمثل تكليف الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، لماركو روبيو بتولي وزارة الخارجية، مؤشرا على عزم الإدارة الأمريكية الجديدة المضي قدما في تثبيت القرار الرئاسي القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء وبالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء، الذي اتخذه ترامب خلال ولايته السابقة.